العيني
154
عمدة القاري
يَتَوَضَّأ قُلْنَا إنَّ ناسا يَقُولُونَ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَنَامُ عَيْنُهُ ولاَ يَنامُ قَلْبُهُ قال عَمْرٌ وسَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ إنَّ رُؤيَا الأنْبِيَاءِ وَحْيٌ ثُمَّ قَرَأ إنِّي أرَى فِي المَنَامِ أنِّي أذْبَحُكَ . . . مطابقته للجزء الأول للترجمة ، فإن فيه وضوء ابن عباس ، رضي الله تعالى عنه ، وهو قوله : ( فتوضأت نحوا مما توضأ ) . وكان إذ ذاك صغيرا ، وهذا الحديث بعينه بالإسناد المذكور مضى في أول : باب التخفيف في الوضوء ، وعلي بن عبد الله المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، وقد ذكرنا هناك جميع ما يتعلق بهذا الحديث . 860 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال حدَّثني مالِكٌ عنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ عَنْ أنَسِ ابنِ مالِكٍ أنَّ جدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ فَأكَلَ مِنْهُ فقال قُومُوا فَلاَصَليَ بِكُمْ فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ ما لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم واليَتِيمُ مَعِي والعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( واليتيم معي ) ، لأن اليتيم دال على الصبي ، إذ لا يتم بعد الاحتلام ، وقد مضى هذا الحديث في : باب الصلاة على الحصير ، أخرجه هناك : عن عبد الله بن يوسف عن مالك بن أنس ، رضي الله تعالى عنه ، وههنا أخرجه : عن إسماعيل ابن أبي أويس عن مالك ، وقد بينا هناك جميع ما يتعلق به ، ومليكة ، بضم الميم ، وقد مر الكلام فيه هناك مستقصىً . 618 ح دَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مَالِكٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْد الله بنِ عَبْدِ الله ابنِ عُتْبَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما أنَّهُ قال أقْبَلَتُ رَاكِبا عَلى حِمَارٍ أتانٍ وأنا يَوْمَئِذٍ قَدْ ناهِزْتُ الإحْتِلاَمَ ورَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بالنَّاسِ بِمِنَى إلَى غَيْرِ جِدَارٍ فَمَرَرْتُ بَيْنع يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فنزَلْتُ وَأرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ ودَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أحَدٌ . . مطابقته للجزء الثالث والسادس للترجمة ، والثالث في حضور الصبيان الجماعة ، والسادس في قوله : ( وصفوفهم ) ، وقد مر الكلام فيه مستقصىً في : باب متى يصح سماع الصغير ، فإنه أخرجه هناك : عن إسماعيل ابن أبي أويس عن مالك ، وههنا : عن عبد الله بن مسلمة القعنبي . 862 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قال أخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال أخبرني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عائِشَةَ قالَتْ أعْتَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم . وقال عَيَّاشٌ حدَّثنا عَبْدُ الأعلَى قال حدَّثنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ أعْتَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي العِشَاءِ حَتَّى نادَاهُ عُمَرُ قَدْ نامَ النِّسَاءُ والصِّبْيَانُ فَخَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْ أهْلِ الأرْضِ يُصَلِّي هاذِهِ الصَّلاَةَ غَيْرُكُمْ ولَمْ يَكُنْ أحَدٌ يَوْمَئِذٍ يُصَلِّي غَيْرَ أهْلِ المَدِينَةِ . مطابقته للترجمة فيما قاله الكرماني في لفظ الصبيان ، لأن المراد منهم إما الحاضرون منهم في المسجد لصلاة الجماعة ، وإما الغائبون ، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل . انتهى . قلت : على تقدير كونهم غائبين لا يحصل المقصود ، وقال ابن رشيد ، وليس الحديث صريحا في ذلك ، يعني في كونهم حاضرين في المسجد ، إذ يحتمل أنهم ناموا في البيوت . انتهى . الظاهر من كلام عمر ، رضي الله تعالى عنه ، أنه شاهد النساء اللاتي حضرن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نمن وصبيانهن معهن ، وكونهن في بيوتهن وصبيانهن معهن احتمال بعيد ، ولولا فهم البخاري أنهن مع صبيانهن كن حضورا في المسجد لما ذكر هذا الحديث في هذا الباب الذي من